حبيب الله الهاشمي الخوئي
157
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة
ثمّ إنه لما أمر بالاستباق إلى منازل الجنان وباستتمام النعم ، علَّل حسن الاستباق والمبادرة بقصر المدّة وقلَّة زمان الفرصة وقال : ( فانّ غدا من اليوم قريب ) وكنّى بالغد عن يوم الممات وأوضح قربه بقوله : ( ما أسرع السّاعات في اليوم وأسرع الأيّام في الشهور وأسرع الشهور في السّنين وأسرع السّنين في العمر ) يعني سرعة مضيّ السّاعات موجبة لسرعة مضيّ اليوم ، وسرعة مضيّ الأيام مستلزمة لسرعة انقضاء الشهور ، وسرعة انقضائها مستلزمة لسرعة انقضاء السّنين ، وسرعة انقضائها مستلزمة لسرعة زوال العمر والحياة ، وسرعة زواله موجبة لقرب زمان حلول الموت المكنى عنه بالغد . وفي الاتيان بلفظة ما المفيدة للتعجّب تأكيدا لبيان تلك السّرعة ، ومحصله أنّ الساعات مفنية للأيام ، والأيام مفنية للشهور ، والشهور مفنية للسّنين ، والسّنين مفنية للعمر ومقربة للأجل . وهذه الفقرة تفصيل ما أجمله بقوله في الخطبة المأة والثالثة عشر : فسبحان اللَّه ما أقرب الحيّ من الميّت للحاقه به ، هذا . وما ذكرناه من كون الغد كناية عن زمان الموت أظهر من جعله كناية عن يوم القيامة كما قاله الشارح البحراني . الترجمة از جمله كلام شريف آن حضرت است در وصيّت بتقوى مىفرمايد : وصيّت ميكنم شما را اى مردمان بپرهيزكارى خداوند ، وبر كثرة حمد أو در مقابل نعمتهاى أو كه رسيده بسوى شما ، وبر نعماء أو كه نازل شده بر شما ، وبر بلا كه نزد شما است ، پس چه بسيار مخصوص فرموده شما را بنعمتي ، ودريافت نموده شما را برحمت وعاطفتي ، وآشكار كرديد شما قبايح وفضايح معاصي را از براي أو پس پرده كشيد بر شما ، ومتعرّض شديد بر مؤاخذه آن پس مهلت داده بشما ووصيّت ميكنم شما را بذكر مرگ وبه كم كردن غفلت از مرگ ، وچگونه است غفلت شما از چيزى كه غفلت نمىكند از شما ، وطمع شما در چيزى كه مهلت